غالبًا ما يتمّ فهم التحرّش الجنسي بشكل خاطئ، ولوقت طويل كان يُعتبر أحد المحرّمات التي لا يجب التحدث عنها، بل ولم يكن الناس حتى يستخدموا كلمة “تحرش”. لكن هذا لا يُعد مبررًا لتجاهل التحرّش أو للتظاهر بعدم وجوده، والأهم من هذا أن التحرّش الجنسي ليس أمرًا غير مألوف أو أنه يحصل بعيدًا عنا فنحن جميعًا نراه يحدث يوميًا في شوارعنا ومؤسساتنا.
وللتحرش آثار عديدة وطويلة المدى، فهو يؤثر على الصحة العقلية والجسدية والنفسية للمتحرش به آنيا وعلى المدى البعيد كالمعاناة من التوتر، والقلق، والكآبة، وصعوبة التركيز، والصداع، والأرق، واضطرابات النوم والكوابيس، اضطرابات الطعام، التعب والإعياء، ونوبات الهلع، والتفكير في الانتحار، فقدان الثقة بالنفس، وعدم تقدير الذات وفقدان الثقة بالآخرين، الغضب والخوف، والإذلال، والشعور بالإثم والعار، والعنف والعجز، وفقدان السيطرة، انخفاض مستوى الأداء الدراسي، وزيادة التغيب خوفاً من تكرار التحرش.
التحرش هو أي صيغة من الكلمات غير المرغوب بها و/أو الأفعال ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد (62)، ويمكن ان يكون مواجهة أوعن طريق الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
يمكن ان يتعرض اليافعون /اليافعات للتحرش داخل أو خارج العائلة أو المدرسة، ونتيجة لعدة عوامل اجتماعية وأسرية يخفون ذلك، خاصة إذا كان المتحرش أحد أفراد الأسرة أو المقربين، لذلك على الأهل التنبه لبعض المؤشرات التي تعطي دلائل على أن أبناءهم تعرضوا للتحرش من مثل:
· الزيادة او النقصان المفاجئ بالوزن.
· اضطرابات الأكل (عدم الأكل أو الشراهة).
· أعراض عدوى جنسية، وجود التهابات.
· أعراض اكتئاب، كالحزن المستمر، نقص القدرة، تغير في عادات النوم.
· عدم العناية بالنظافة الشخصية، أو المظهر كما كان معتادا.
· التعمد بإيذاء الذات.
· التعبير عن ميول انتحارية.