إمكانية الوصول

منصة المعرفة للصحة الإنجابية للشباب

title her

×
text her...

ما السن المناسب للزواج؟

في هذه المرحلة يتم تحقيق القدرة على التناسل عند اليافعين/ اليافعات، وتنمو المشاعر الجنسية نحو الجنس الآخر، ويزداد الارتباط بين الجنسين، وتزداد المشاعر الجنسية عمقا، وتندمج مشاعر الرغبة الجنسية مع الحب، والتقدير، والرعاية، والرفق. وغالبا ما تكون المشاعر والعواطف التي تفرضها هذه المرحلة هي المسيطرة وتؤثر على قدرة اليافعين/اليافعات على اتخاذ القرار المبني على المنطق، ويحتاج اليافع/اليافعة إلى عقلنة قراره بتوضيح الأسس التي يقوم عليها الزواج وما يترتب عليه من مسؤوليات مادية ومعنوية واجتماعية.

ولا توجد هناك قاعدة ثابتة تُطبق على الذكور والإناث ليتمّ بموجبها تحديد السن والزمن الأفضل لدخولهم في الحياة الزوجية، حيث إنّ هناك العديد من الجوانب التي يتوقف عليها مدى أهلية الرجل أو المرأة للزواج، كتحقيق مستوى الوعي والنضج المطلوب، وإمكانية التعامل الإيجابي مع التغيرات الجذرية التي تتبع الانتقال إلى الحياة الزوجية، بالإضافة إلى طموحات الأفراد في تحقيق المستوى والتحصيل العلمي المطلوب، كما تختلف مُحدّدات السن المناسب للزواج باختلاف أنماط الحياة والبيئات والمجتمعات التي يعيش بها الأفراد.

ويعتبر الزواج قبل سن الثامنة عشر حسب القانون في الدول الموقعة على اتفاقية حقوق المرأة والطفل (زواج مبكر)، حيث وضعت معظم الدول أنظمة وقوانين صارمة خاصة بهذا الزواج لاعتبارات عديدة، أهمها: التأثير النفسي والاجتماعي والصحي على الزوجين، كحرمان الفتاة من فرصة استكمال تعليمها وبهذا لن تكون قادرة على تكوين شخصيتها المستقلة، تعريض الفتاة للكثير من الأزمات الصحية بسبب ضعف جسمها، عدم نضج الزوجين بحيث لن يكونا قادرين على تحمل المسؤولية وبناء أسرة وتربية الأطفال وتحمل الأعباء النفسية والاقتصادية، الحرمان من حق النماء وبناء شخصية متوازنة؛ نتيجة انتهاك حق التعليم، الحرمان من حق الحماية؛ إذ قد تتعرض الفتاة للإساءة أو الاستغلال، إضافة إلى تأثير الزواج المبكر على العلاقات الأسرية في المستقبل إذ تزداد احتمالية الطلاق وتعدد المشاكل الأسرية(10).

"عندما تجبر الفتاة على الزواج وهي طفلة، فإنها تواجه عواقب فورية وطويلة الأمد، وتتناقص احتمالات إتمامها لدراستها في حين تتزايد احتمالات تعرضها لسوء المعاملة من قبل زوجها، ومعاناتها من مضاعفات أثناء فترة الحمل".

وحسب منظمة اليونيسيف فإن الأدلة تشير إلى أن الفتيات اللائي يتزوجن في سن مبكر يتركن التعليم الرسمي ويصبحن حوامل، في كثير من الأحيان.

كما أن الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة تعتبر عنصراً مهما لوفيات الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً في جميع أنحاء العالم، وهذا بالإضافة إلى خطر وفاة الأطفال الذين تنجبهم أمهات صغيرات، أو تعرضهم لأمراض عدة إن عاشوا.

وتقر اليونيسيف بأن "زواج الأطفال يفصلهم عن الأسرة والأصدقاء، ويحد من حريتهم بالمشاركة في الأنشطة المجتمعية، والتي يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على رفاه الفتيات عقلياً وبدنيا"

 

نص قانون الأحوال الشخصية الأردني (رقم 36 لسنة 2010) على شرط إتمام الثامنة عشرة وأبقى الاستثناء لمن يتم الخامسة عشرة سنة من عمره واشترط لأهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثمانية عشر سنة شمسية، إلا أنه سمح للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة بزواج من أكمل الخامسة عشر سنة شمسية من عمره. “وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية، إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ماله من علاقة بالزواج والفرقة وأثارهما.